سميح دغيم

744

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

- الطّفرة ، وهي دعواه أنّ الجسم قد يكون في مكان ثم يصير منه إلى المكان الثالث أو العاشر منه من غير مرور بالأمكنة المتوسّطة بينه وبين العاشر ؛ ومن غير أن يصير معدوما في الأوّل ومعادا في العاشر ( النظام ) ( ب ، ف ، 140 ، 8 ) - من مكابرات زعمائهم مكابرة النظام في الطّفرة ، وقوله بأنّ الجسم يصير من المكان الأول إلى الثالث أو العاشر من غير ضرورة إلى الوسط ( ب ، ف ، 198 ، 4 ) - الكلام في الطفرة : قال أبو محمد نسب قوم من المتكلّمين إلى إبراهيم النّظام أنّه قال ، إنّ المارّ على سطح الجسم يسير من مكان إلى مكان بينهما أماكن لم يقطعها هذا المارّ ولا مرّ عليها ولا حاذاها ولا حلّ فيها ( ح ، ف 5 ، 64 ، 21 ) - أحدث ( النظّام ) القول بالطفرة لمّا ألزم مشي نملة على صخرة من طرف إلى طرف أنّها قطعت ما لا يتناهى ، فكيف يقطع ما يتناهى ما لا يتناهى ؟ قال : تقطع بعضها بالمشي ، وبعضها بالطفرة . وشبّه ذلك بحبل شدّ على خشبة معترضة وسط البئر ، طوله خمسون ذراعا ، وعليه دلو معلّق . وحبل طوله خمسون ذراعا علّق عليه معلاق ، فيجرّ به الحبل المتوسّط ، فإنّ الدلو يصل إلى رأس البئر وقد قطع مائة ذراع بحبل طوله خمسون ذراعا في زمان واحد ، وليس ذلك إلّا أنّ بعض القطع بالطفرة ( ش ، م 1 ، 56 ، 2 ) - إنّ الطفرة قطع مسافة أيضا موازية لمسافة . فالإلزام لا يندفع عنه ، وإنّما الفرق بين المشي والطفرة يرجع إلى سرعة الزمان وبطئه ( الشهرستاني ) ( ش ، م 1 ، 56 ، 6 ) طلب - عليك في درك العلم المطلوب وظيفتان : إحداهما إحضار الأصلين في الذهن ، وهذا يسمّى فكرا ، والأخرى تشوّقك إلى التفطّن لوجه لزوم المطلوب من ازدواج الأصلين ، وهذا يسمّى طلبا ، فلذلك قال من جرّد التفاته إلى الوظيفة الأولى حيث أراد حدّ النظر : أنّه الفكر ، وقال من جرّد التفاته إلى الوظيفة الثانية في حدّ النظر : أنّه طلب علم أو غلبة ظن ، وقال من التفت إلى الأمرين جميعا : إنّه الفكر الذي يطلب به من قام به علما أو غلبة ظنّ ( غ ، ق ، 18 ، 6 ) - إنّ ما ذكروه من أقسام الكلام ، وهي الخبر والاستخبار والأمر والنهي والوعد والوعيد ، أمكن أن تردّ إلى قسمين ؛ وهما الطلب والخبر ؛ فإنّ الوعيد والوعد داخلان في الخبر ، لكن تعلّق بأحدهما ثواب فسمّي وعدا ، وتعلّق بالآخر عقاب فسمّي وعيدا . وأما الأمر والنهي فداخلان تحت الطلب والاقتضاء ، لكن إن تعلّق بالفعل سمّي أمرا ، وإن تعلّق بالترك سمّي نهيا . وأما الاستخبار - على الحقيقة - فغير متصوّر في حق اللّه - تعالى - بل حاصله يرجع إلى التقرير وهو نوع من الإخبار ، وذلك كما في قوله - تعالى - أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ( الأعراف : 172 ) . وكما أمكن ردّ هذه الأقسام إلى قسمين ، أمكن ردّها إلى قسم واحد ، في حق اللّه - تعالى - ، حتى يكون على ما ذكرناه ، بأن يكون معنى واحدا وقضية متّحدة ، إن تعلّق بما حكم بفعله أو تركه سمّي طلبا ، وإن تعلّق بغيره سمّي خبرا ( م ، غ ، 117 ، 12 )